السيد كمال الحيدري
26
شرح الحلقة الثالثة (الدليل العقلي)
على أنّ القياس ليس واحداً ، بل هو قياسان أو أكثر ، ولكنّه استفيد من نتيجة القياس الأوّل كصغرى في القياس الثاني ، ونتيجة القياس الثاني كصغرى في القياس الثالث ، وهكذا . وفي هذا النوع من القضايا ينصبّ البحث الأُصوليّ على مدى ثبوت المحمول - الذي هو الاستحالة مثلًا - للموضوع المعيّن أو عدم ثبوته . ولمّا كانت نتيجة البحث - في هذا النوع من القضايا - هي قضايا مركبّة من موضوعٍ ومحمول ، سُمّيت ب - ( القضايا التركيبيّة ) . ففي مثال تكليف العاجز ، إمّا أن ننتهي إلى قضيّة مفادها : ( تكليف العاجز محال ) ، أو إلى قضيّة مفادها ( تكليف العاجز مُمكن ) ، وعلى كلا الاحتمالين ، سوف ننتهي إلى قضيّة مركّبة من موضوع ومحمول . تعليق على النصّ قوله ( قدس سره ) : « أو عن حقيقة علاقة الحكم بموضوعه » ، فهل علاقة الحكم بموضوعه علاقة العَرَض بالمعروض ، أو علاقة السبب بالمسبّب ، ونحو ذلك . قوله ( قدس سره ) : « ما يكون البحث فيها عن استحالة شيء » ، أي عن إثبات استحالة شيء . قوله ( قدس سره ) : « من قبيل البحث عن استحالة الحكم الذي يُؤخذ العلم به في موضوعه مثلًا » ، هل يستحيل أم لا ؟